مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢ - (مسألة ١) الصلاة واجبة و مندوبة
جلوساً و قعوداً، كما في صحيح فضيل بن يسار
منها ركعتان بعد العتمة جالساً تعدّ بركعة[١]
، و صحيح آخر لفضيل بن يسار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
الفريضة و النافلة إحدى و خمسون ركعة، منها ركعتان بعد العتمة جالساً تعدّان بركعة و هو قائم.[٢]
الخبر، و رواية البزنطي المتقدّمة
و ركعتين بعد العشاء من قعود تعدّان بركعة من قيام[٣]
، و غيرهما من روايات الباب. فالركعتان قائماً بعد العشاء الآخرة مع كون القيام أفضل غير الوتيرة.
و قد ورد أنّه (عليه السّلام) كان يصلّي ركعتين بعد العشاء قائماً و ركعتين جالساً، كما في صحيح الحجّال عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: كان أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) يصلّي ركعتين بعد العشاء يقرأ فيهما بمائة آية و لا يحتسب بهما، و ركعتين و هو جالس يقرأ فيهما بقل هو اللَّه و قل يا أيّها الكافرون[٤]. الخبر. و أمّا صحيح حارث بن المغيرة المتقدّم فالركعتان قائماً فيه غير الوتيرة بقرينة الروايات المقيّدة فيها الوتيرة بالجلوس؛ خصوصاً صحيح الحجّال قد صرّح فيه بأنّ الركعتين المقروّة فيهما مائة آية غير الركعتين جالساً، فالأظهر من الروايات المذكورة: أنّ الوتيرة مشروطة بالجلوس لا يجوز فيها القيام.
و موثّق سليمان بن خالد المتقدّم لا دلالة فيها على أنّ الركعتين بعد العشاء المقروّة فيهما مائة آية بعد الحمد وتيرة، بل يمكن أن يدّعى أنّ فيها دلالة على أنّهما غير الوتيرة بقرينة قوله (عليه السّلام)
و لا تعدّهما من الخمسين
، هذا كلّه مضافاً إلى أنّه لو كانت الوتيرة عبارة عن هاتين الركعتين مع أفضلية القيام فيهما لما قيّدت في عدّة
[١] وسائل الشيعة ٤: ٤٥، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ١٣، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٤٦، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ١٣، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٤٧، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ١٣، الحديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٢٥٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤٤، الحديث ١٥.