مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٧ - (مسألة ١٢) يجب على الأحوط على ذوي الأعذار تأخير الصلاة عن أول وقتها
و موثّق عبد اللَّه بن بكير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت له: رجل أمَّ قوماً و هو جنب و قد تيمّم و هم على طهور، قال
لا بأس، فإذا تيمّم الرجل فليكن ذلك في آخر الوقت، فإن فاته الماء فلن تفوته الأرض[١].
و موثّقه الآخر قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل أجنب فلم يجد ماءً يتيمّم و يصلّي؟ قال
لا، حتّى آخر الوقت، إنّه إن فاته الماء لم تفته الأرض[٢].
و يمكن الجمع بين هذه الأخبار و بين الأخبار السابقة الدالّة على جواز البدار و التيمّم و الصلاة قبل آخر الوقت، بحمل هذه الأخبار على استحباب الاغتسال أو التوضّي و إعادة الصلاة في الوقت لمن وجد الماء فيه.
و يظهر من بعض الأخبار استحباب الإعادة لمن صلّى بالتيمّم و وجد الماء قبل انقضاء الوقت، كما في موثّق منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل تيمّم فصلّى ثمّ أصاب الماء، فقال
أمّا أنا فكنت فاعلًا، إنّي كنت أتوضّأ و أُعيد[٣].
و في ذيل حديث محمّد بن حمران عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
و اعلم أنّه ليس ينبغي لأحد أن يتيمّم إلّا في آخر الوقت[٤].
و في «الوسائل»: القرائن ظاهرة في هذه الأحاديث الدالّة على تأخير الصلاة إلى آخر الوقت لمن وظيفته التيمّم على أنّ المفروض رجاء زوال العذر، فالأخير أي حديث محمّد بن حمران محمول على ذلك أو على الاستحباب بدلالة لفظ «ينبغي»[٥] انتهى.
[١] وسائل الشيعة ٣: ٣٨٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٢، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٢، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٣٦٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ١٠.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٣٨٢، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢١، الحديث ٣.
[٥] وسائل الشيعة ٣: ٣٨٥، ذيل الحديث ٥.