مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣٦ - (مسألة ٤) لو وقعت جبهته على مكان مرتفع أزيد من المقدار المغتفر
[ (مسألة ٤): لو وقعت جبهته على مكان مرتفع أزيد من المقدار المغتفر]
(مسألة ٤): لو وقعت جبهته على مكان مرتفع أزيد من المقدار المغتفر، فإن كان الارتفاع بمقدار لا يصدق معه السجود عرفاً، فالأحوط الأولى رفعها و وضعها على المحلّ الجائز، و يجوز جرّها أيضاً، و إن كان بمقدار يصدق معه السجود عرفاً فالأحوط الجرّ إلى الأسفل، و لو لم يمكن فالأحوط الرفع و الوضع، ثمّ إعادة الصلاة بعد إتمامها (١٥).
فلا يترك الاحتياط بمراعاة التساوي بين موضع الجبهة و موضع الركبتين و الإبهامين؛ فلو وضع إبهاميه على مكان أخفض أو أعلى من موضع جبهته بأزيد من أربع أصابع بطلت صلاته على الأحوط، و إن ساوى موضع ركبتيه موضع جبهته. و كذا تبطل لو وضع ركبتيه على مكان أخفض أو أعلى من موضع جبهته بأزيد ممّا ذكر، و إن ساوى موضع إبهاميه موضع جبهته.
(١٥) قد فرض صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) المسألة فيما وقعت جبهته على مكان مرتفع أزيد من المقدار المغتفر سهواً لا عمداً، قال: إنّه ظهر لك ممّا قدّمناه سابقاً جواز رفع الرأس له لو اتّفق أنّه وضعه على مرتفع بأزيد من لبنة سهواً[١]، انتهى.
و الحائري (رحمه اللَّه) في «صلاته» جعل مورد النزاع في تعيّن الجرّ عليه و عدم تعيّنه، بل جواز رفع الرأس له، ما يصدق معه السجود عرفاً، و إنّ ما لا يصدق عليه السجود العرفي لا إشكال في جواز رفعه.
و كيف كان: فلو وضع جبهته على مكان مرتفع غير مغتفر و كان الارتفاع بمقدار لا يصدق معه السجود عرفاً يجوز له أن يرفع رأسه و يسجد على موضع مساوٍ، و لا يتحقّق به زيادة السجدة المبطلة؛ لأنّ السجدة المجعولة من قبل الشارع
[١] جواهر الكلام ١٠: ١٥٩.