مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٢ - (مسألة ١١) لو كان مسافرا و بقي من الوقت مقدار أربع ركعات
[ (مسألة ١١): لو كان مسافراً و بقي من الوقت مقدار أربع ركعات]
(مسألة ١١): لو كان مسافراً و بقي من الوقت مقدار أربع ركعات، فشرع في الظهر مثلًا ثمّ نوى الإقامة في الأثناء، بطلت صلاته، و لا يجوز له العدول إلى اللاحقة فيقطعها و يشرع فيها، كما أنّه إذا كان في الفرض ناوياً للإقامة، فشرع في اللاحقة، ثمّ عدل عن نية الإقامة، يكون العدول إلى الأُولى مُشكلًا (٤٠).
و لا دليل على جوازه من السابقة إلى اللاحقة، و قد تقدّم البحث في العدول عن اللاحقة بعد إتمامها إلى السابقة في شرح قوله (رحمه اللَّه): «و إن تذكّر في الأثناء عدل بنيته إلى السابقة، إلّا إذا لم يبق محلّ العدول» في ضمن المسألة الثامنة، فراجع.
(٤٠) هنا مسألتان: الاولى: أنّه لو كان مسافراً و بقي من الوقت مقدار أربع ركعات كانت وظيفته تقديم الظهر على العصر يصلّيهما قصراً. و إذا شرع في الظهر بنية القصر و بدا له الإقامة في الأثناء فهو لا يخلو من حالين: إمّا أن يتمّ صلاته ظهراً، و إمّا أن يعدل منه إلى العصر: فالأوّل لا يجوز؛ لأنّه إذا نوى الإقامة صار الوقت بتمامه مختصّاً للعصر؛ فلا يصحّ إتيان الظهر فيه. و الثاني عدول من السابقة إلى اللاحقة، و قد تقدّم أنّه لا دليل على جوازه؛ فيبطل الظهر على أيّ حال، فيقطعه و يشرع في العصر.
الثانية: أنّه إذا كان مسافراً و بقي من الوقت مقدار أربع ركعات و نوى الإقامة و شرع في العصر حسب الوظيفة لاختصاص الوقت به ثمّ عدل عن نية الإقامة و بدّلت وظيفته إلى القصر و قد بقي له مقدار أربع ركعات من الوقت ركعتان للظهر قصراً و ركعتان للعصر كذلك فهل يجوز له العدول عمّا دخل فيه عصراً إلى الظهر قصراً ثمّ إتيان العصر كذلك مراعاةً للترتيب بينهما؟
فقال جماعة بجواز العدول؛ لصحيحي زرارة و الحلبي المتقدّمين، و به قال