مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٠ - (مسألة ١٦) يعتبر لغير ذي العذر العلم بدخول الوقت حين الشروع في الصلاة
و في سند الرواية محمّد بن الفضيل و هو مشترك بين الضبي و هو ثقة و بين الأزدي الصيرفي و هو ضعيف يرمى إلى الغلوّ.
و الاستدلال بصحيحة زرارة و رواية الكناني مبني على القول بعدم الفرق بين الصوم و الصلاة، و جواز الإفطار و الدخول في الصلاة بمجرّد الظنّ بدخول الوقت.
و هذا لا ينافي التفصيل بين الصلاة و الصوم بالإعادة في الصلاة و مضيّ الصوم، كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
وقت المغرب إذا غاب القرص، فإن رأيت بعد ذلك و قد صلّيت أعدت الصلاة، و مضى صومك و تكفّ عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئاً[١].
و وجه عدم المنافاة: هو أنّ التفصيل بينهما إنّما هو بعد استكشاف الخلاف و إحراز وقوع الصلاة قبل الوقت، فهو لا ينافي جواز فعلهما مع الظنّ بدخول الوقت، كما هو ظاهر جواب المعصوم (عليه السّلام).
و قد يستدلّ عليه أيضاً بالروايات الدالّة على الاعتماد على أذان العارف الثقة و صياح الديك التي هي من أضعف الأمارات، و قد تقدّم ذكر هذه الروايات فراجع، هذا.
و لا يخفى: أنّ مقابل قول المشهور هو عدم الاعتماد بالظنّ فيما لم يتمكّن من تحصيل اليقين بدخول الوقت، بل يجب عليه التأخير حتّى يحصل اليقين بدخوله.
و المحقّق الهمداني (رحمه اللَّه) بعد ذكر القول المشهور قال: خلافاً لابن الجنيد فقال
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٧٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٦، الحديث ١٧.