مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٨ - (مسألة ١٠) لا يعتبر الطهارة في مكان المصلي
عليه. بل في «التذكرة» منها أنّه إجماع كلّ من يحفظ عنه العلم، بل يمكن دعوى تحصيله[١]، انتهى.
و عن «الذخيرة» بعد نقل الإجماع في المسألة أنّه قال: لكن لا يخفى أنّه قد مرّ في كتاب الطهارة أنّ المحقّق نقل عن الراوندي و صاحب «الوسيلة»: أنّهما ذهبا إلى أنّ الأرض و البواري و الحصر إذا أصابها البول و جفّفتها الشمس لا تطهر بذلك، و لكن يجوز السجود عليها. و استجوده المحقّق. و على هذا فدعوى الإجماع كلّية محلّ تأمّل[٢]، انتهى.
و لا يخفى: أنّ المحكي عن بعض نسخ «المعتبر» هكذا: و قيل لا تطهر و يجوز الصلاة عليها، و به قال الراوندي منّا و صاحب «الوسيلة»، و هو جيّدٌ. و المحكي عن بعض نسخ «الذخيرة» هكذا: و ذهب صاحب «الوسيلة» إلى أنّها لا تطهر بذلك، و لكن يجوز الصلاة عليها إذا لم يلاق شيئاً منها بالرطوبة دون السجود عليها. فهذه العبارة ظاهرة في جواز الصلاة عليها مع استثناء موضع السجود، و حينئذٍ ينحصر المخالف في المسألة في الراوندي، و خلافه لا يقدح في الإجماع.
و في «الجواهر»[٣]: يمكن استفادة اشتراط الطهارة في محلّ السجود من غير الإجماع ببعض النصوص المشتملة على اشتراط الصلاة على البارية أو السطح بتجفيف الشمس، بناءً على إرادة ما يشمل السجود عليها من الصلاة فيها؛ ضرورة كون المفهوم حينئذٍ عدم جواز السجود عليها إذا لم تجففها الشمس و إن جفّت
[١] جواهر الكلام ٨: ٣٣١.
[٢] ذخيرة المعاد: ٢٣٩/ السطر ٢٦.
[٣] جواهر الكلام ٨: ٣٣١ ٣٣٢.