مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٢ - (مسألة ٤) لا يجوز قراءة ما يفوت الوقت بقراءته من السور الطوال
اختياره عدم جواز قراءة سورة من العزائم، قال ما محصّله: أنّ الأخبار المخالفة محمولة على التقية؛ لإطباق العامّة على الجواز، كما عن جماعة. بل يجب حملها في أنفسها على النافلة أو على النسيان أو التقية؛ لاختصاص أخبار المنع بغير هذه؛ فالميل إلى الجواز و حمل أخبار المنع على الكراهة ضعيف[١]، انتهى.
ثمّ إنّه اختلف فقهاؤنا في بطلان الصلاة بقراءة العزيمة؛ فقال جماعة ببطلانها، و هو المختار.
و استدلّ له عمدةً بظاهر الأخبار الناهية عن قراءتها، و النهي مقتضٍ للفساد؛ إمّا في الصلاة و إمّا في الجزء؛ أعني السورة. و بعبارة اخرى: المتبادر من الأخبار الناهية عن قراءة العزائم في الصلاة كغيرها من النواهي المتعلّقة بكيفيات العبادة إرادة الحكم الوضعي أعني مانعية ما تعلّق به النهي أو شرطية عدمه لا محض الحكم التكليفي.
و بأنّ قراءة العزيمة توجب السجود في أثناء الصلاة، و هو زيادة عمدية مبطلة للصلاة، كما صرّح بها في بعض النصوص المتقدّمة.
و ادّعى في «التنقيح» الإجماع على بطلان الصلاة بالسجود عمداً. و استدلّ صاحب «الرياض» مضافاً إلى ما ذكر بأنّ مقتضى كون العبادة توقيفية لزوم الاقتصار فيها بحكم التأسّي الثابت بالأصل و النصّ على الثابت منها في الشريعة من غير زيادة و لا نقيصة.
و ذهب جماعة إلى عدم بطلان الصلاة بقراءتها.
و قال صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) بعد الخدشة في أدلّة القائلين بالبطلان بما
[١] الصلاة، الشيخ الأنصاري: ١٣١.