مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٢٩ - القول في الترتيب
[القول في الترتيب]
القول في الترتيب (مسألة): يجب الترتيب في أفعال الصلاة، فيجب تقديم تكبيرة الإحرام على القراءة، و الفاتحة على السورة، و هي على الركوع، و هو على السجود و هكذا، فمن صلّى مقدّماً للمؤخّر و بالعكس عمداً بطلت صلاته، و كذا سهواً لو قدّم ركناً على ركن. أمّا لو قدّم ركناً على ما ليس بركن سهواً كما لو ركع قبل القراءة فلا بأس، و يمضي في صلاته. و كذا لو قدّم غير ركن على ركن سهواً كما لو قدّم التشهّد على السجدتين فلا بأس، لكن مع إمكان التدارك يعود إلى ما يحصل به الترتيب، و تصحّ صلاته. كما أنّه لا بأس بتقديم غير الأركان بعضها على بعض سهواً، فيعود أيضاً إلى ما يحصل به الترتيب مع الإمكان و تصحّ صلاته (١).
(١) لم يصرّح أحد من فقهائنا بنفي وجوب الترتيب في أفعال الصلاة و أقوالها؛ فلا إشكال و لا خلاف من أحدٍ في وجوبه.
و الدليل على وجوبه صحيح حمّاد بن عيسى الحاكي لكيفية صلاة الإمام الصادق (عليه السّلام) في مقام تعليم حمّاد[١]، حيث عبّر ب «ثمّ» في كلّ مورد انتقل منه إلى مورد آخر. و كذا في صحيح عمر بن أُذينة الحاكي لصلاة النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في المعراج[٢]، فراجع و لاحظ الصحيحين.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٦٥، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١٠.