مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٩ - (مسألة ٣) لا تبطل الصلاة تحت السقف المغصوب
[ (مسألة ٣): لا تبطل الصلاة تحت السقف المغصوب]
(مسألة ٣): لا تبطل الصلاة تحت السقف المغصوب، و في الخيمة المغصوبة، و الصهوة و الدار التي غصب بعض سؤرها إذا كان ما يصلّي فيه مباحاً؛ و إن كان الأحوط الاجتناب في الجميع (٦).
(٦) اختلف فقهاؤنا في صحّة الصلاة تحت السقف المغصوب و في الخيمة المغصوبة و الصهوة البرج في أعلى الجبل و الدار التي غصب بعض سورها مع كون مكان المصلّي مباحاً غير مغصوب؛ فعن الشهيدين في «البيان» و «الروض» القول بالصحّة، و قوّاه صاحب «الجواهر» و أكثر المحشّين ل «العروة الوثقى».
و علّله في «الجواهر» بقوله: للفرق الواضح بين الانتفاع حال الصلاة و بين كون الصلاة نفسها تصرّفاً منهياً عنه، و المتحقّق في الفرض الأوّل؛ إذ الأكوان من الحركات و السكنات في الفضاء المحلّل، و يقارنها الانتفاع حالها بالمحرّم، و هو أمر خارج عن تلك الأكوان لا أنّها أفراده؛ ضرورة عدم حلول الانتفاع فيها حلول الكلّي في أفراده.
ثمّ إنّه (رحمه اللَّه) حكى عن بعض الأعيان القول بأنّه يعتبر في المكان الإباحة بحيث لا يتوجّه إليه منع التصرّف أو الانتفاع بوجه من الوجوه في أرض أو فضاء أو فراش أو خيمة أو صهوة أو أطناب أو حبال أو أوتاد أو خفّ أو نعل أو مركوب أو سرجه أو وطأه أو رحله أو نعله أو باقي ما اتّصل به أو بعض منها مع الدخول في الاستعمال و إن قلّ، أو سقف أو جدار أو بعض منهما و لو حجر واحد. و إباحة البيت مع إحاطة جدار الدار المغصوب لا يخرجه من حكم المغصوب، بخلاف سور البلد[١]، انتهى.
[١] جواهر الكلام ٨: ٢٩١.