مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٧ - (مسألة ٤) من صلى إلى جهة بطريق معتبر، ثم تبين خطؤه
و في «الحدائق»[١]: و يعضده أيضاً صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
لا صلاة إلّا إلى القبلة
، قال: قلت: أين حدّ القبلة؟ قال
ما بين المشرق و المغرب قبلة كلّه[٢]
، انتهى.
و يظهر من كثير من قدماء أصحابنا وجوب الإعادة في الوقت مطلقاً أي و لو كان منحرفاً عنها إلى ما بين اليمين و اليسار إذا صلّى إلى غير القبلة مع اعتقاده قبلة؛ ففي «المقنعة»: و من أخطأ القبلة أو سها عنها ثمّ عرف ذلك و الوقت باقٍ أعاد الصلاة، و إن عرفه بعد خروج الوقت لم يكن عليه إعادة فيما مضى. اللهمّ إلّا أن يكون قد صلّى مستدبر القبلة؛ فيجب عليه حينئذٍ إعادة الصلاة؛ كان الوقت باقياً أو متقضّياً، و على كلّ حال[٣]، انتهى.
و في «المبسوط»: و إذا صلّى البصير إلى بعض الجهات ثمّ تبيّن أنّه صلّى إلى غير القبلة و الوقت باقٍ أعاد الصلاة[٤]، انتهى.
و يظهر من «الخلاف» الإجماع على الإعادة في الوقت فإنّه بعد قوله بأنّ من اجتهد في القبلة و صلّى إلى واحدة من الجهات ثمّ بان له أنّه صلّى إلى غيرها و الوقت باقٍ أعاد الصلاة. قال: دليلنا على أنّ الوقت إذا كان باقياً عليه الإعادة، إجماع الفرقة[٥]، انتهى.
و استدلّ له بصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال:
[١] الحدائق الناضرة ٦: ٤٣٤.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣١٤، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٣] المقنعة: ٩٧.
[٤] المبسوط ١: ٨٠.
[٥] الخلاف ١: ٣٠٣/ المسألة ٥١.