مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٥ - (مسألة ٩) الظاهر جواز الصلاة مساويا لقبر المعصوم(عليه السلام)، بل و مقدما عليه
و مرسل الصدوق (رحمه اللَّه) قال
قال النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): لا تتّخذوا قبري قبلة و لا مسجداً؛ فإنّ اللَّه عزّ و جلّ لعن اليهود حيث اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد[١].
و صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قلت له: الصلاة بين القبور، قال
بين خللها، و لا تتّخذ شيئاً منها قبلة؛ فإنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) نهى عن ذلك و قال: لا تتّخذوا قبري قبلة و لا مسجداً فإنّ اللَّه عزّ و جلّ لعن الذين اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد[٢].
و ذهب جماعة من فقهائنا إلى الجواز مستدلّين عليه بصحيح الحميري المتقدّم
و أمّا الصلاة فإنّها خلفه و يجعله الإمام[٣].
و رواية محمّد بن البصري عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث زيارة الحسين (عليه السّلام) قال
من صلّى خلفه صلاة واحدة يريد بها اللَّه تعالى لقي اللَّه تعالى يوم يلقاه و عليه من النور ما يغشى له كلّ شيء يراه.[٤]
الحديث.
و رواية هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث طويل قال: أتاه رجل فقال له: يا ابن رسول اللَّه هل يزار والدك؟ قال
نعم، و يصلّى عنده
، و قال
يصلّى خلفه و لا يتقدّم عليه[٥].
و رواية الحسن بن عطية عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا فرغت من السلام على الشهداء فأت قبر أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) فاجعله بين يديك ثمّ صلّ ما بدا لك[٦].
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٦١، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٢٦، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٦١، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٢٦، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ١٦٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٢٦، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ١٦٢، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٢٦، الحديث ٦.
[٥] وسائل الشيعة ٥: ١٦٢، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٢٦، الحديث ٧.
[٦] وسائل الشيعة ١٤: ٥١٧، كتاب الحجّ، أبواب المزار و ما يناسبه، الباب ٦٩، الحديث ١.