مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٣ - (مسألة ٣) يسقط الأذان و الإقامة في مواضع
و هل يختصّ الحكم بالمسجد أو يجري في غيره أيضاً؟ محلّ إشكال، فلا يُترك الاحتياط بالترك مطلقاً في المسجد و غيره، بل لا يبعد عدم الاختصاص بالمسجد (٨).
و كذا في موثّق السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السّلام) أنّه كان يقول
إذا دخل الرجل المسجد و قد صلّى أهله فلا يؤذّننّ و لا يقيمنّ و لا يتطوّع حتّى يبدأ بصلاة الفريضة، و لا يخرج منه إلى غيره حتّى يصلّي فيه[١]
، حيث إنّ الرجل دخل للصلاة في مسجد في حال قد صلّى أهل ذلك المسجد، فمكان الصلاتين واحد.
و لا يخفى: أنّ داخل المسجد و سطحه يعدّان مكانين عرفاً، و كذا المسجد و صحنه. و أمّا إذا كان المكان وسيعاً جدّاً كالمساجد الكبار و انعقدت الجماعة في ناحية منه و دخل رجل للصلاة في ناحية أُخرى منه و بعدت إحدى الصلاتين عن الأُخرى كثيراً، فالظاهر أنّه يعدّ مكاناً واحداً، و يسقط الأذان عن الداخل و يكفيه أذان الجماعة و إقامتهم.
(٨) ذهب جماعة من فقهائنا كالمحقّق (رحمه اللَّه) في «المعتبر» و «النافع» و صاحبي «المدارك» و «الحدائق» إلى اختصاص الحكم بالمسجد؛ لوروده في النصوص المتقدّمة، فالخروج عن ذلك و تعميم الحكم لغير المسجد يحتاج إلى دليل؛ فيقتصر في ترك ما علم استحبابه بالأدلّة القاطعة على المتيقّن؛ و هو المسجد.
و قال الشهيد الثاني في «المسالك»: و لا فرق بين كون الصلاة في مسجد
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٣١، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٢٥، الحديث ٤.