مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٥ - (مسألة ٢) يجب مع الإمكان الاعتدال في القيام و الانتصاب
[ (مسألة ٢): يجب مع الإمكان الاعتدال في القيام و الانتصاب]
(مسألة ٢): يجب مع الإمكان الاعتدال في القيام و الانتصاب بحسب حال المصلّي، فلو انحنى أو مال إلى أحد الجانبين بحيث خرج عن صدقه بطل. بل الأحوط الأولى نصب العنق؛ و إن كان الأقوى جواز إطراق الرأس (٢). و لا يجوز الاستناد إلى شيء حال القيام مع الاختيار (٣).
(٢) و يدلّ على وجوب الاعتدال و الانتصاب في القيام بحسب حال المصلّي مرسل حريز عن رجل عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قلت له فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ، قال
النحر: الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه و نحره
، و قال
لا تكفّر فإنّما يصنع ذلك المجوس، و لا تلثم و لا تحتفز و لا تقع على قدميك و لا تفترش ذراعيك[١].
و إقامة النحر ليست مأخوذة في مفهوم القيام قطعاً، نعم هو الأحوط الأولى؛ لما حكي عن الصدوق من الفتوى ببطلان الصلاة بإطراق الرأس.
و يدلّ عليه أيضاً صحيح زرارة المتقدّم قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام) في حديث
و قم منتصباً؛ فإنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال: من لم يقم صلبه فلا صلاة له.
و صحيح أبي بصير المتقدّم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له.
(٣) في المسألة قولان:
أحدهما: وجوب الإقلال و عدم الاستناد إلى شيء على وجه الاعتماد حال الاختيار، و هذا القول هو المشهور المختار، بل عن بعض دعوى الإجماع عليه، و هو مقتضى قاعدة الاشتغال، و أنّ براءة الذمّة لا تحصل إلّا به.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٩، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ٢، الحديث ٣.