مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٣ - (مسألة ١) القيام ركن في تكبيرة الإحرام
أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السّلام) في قول اللَّه عزّ و جلّ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ، قال
الصحيح يصلّي قائماً، و قعوداً: المريض يصلّي جالساً، و على جنوبهم: الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلّي جالساً[١].
و أمّا الأخبار: فمنها صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) في حديث
و قم منتصباً؛ فإنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال: من لم يقم صلبه فلا صلاة له[٢].
و صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له[٣].
و الدليل العمدة في ركنية قيام تكبيرة الإحرام و بطلان الصلاة بالإخلال به عمداً و سهواً هو الإجماع المدّعى في كلام جماعة من فقهائنا.
و قد يستدلّ عليه أيضاً بموثّق عمّار عن الصادق (عليه السّلام) في حديث قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل وجبت عليه صلاة من قعود، فنسي حتّى قام و افتتح الصلاة و هو قائم ثمّ ذكر، قال
يقعد و يفتتح الصلاة و هو قاعد، و لا يعتدّ بافتتاحه الصلاة و هو قائم، و كذلك إن وجبت عليه الصلاة من قيام فنسي حتّى افتتح الصلاة و هو قاعد فعليه أن يقطع صلاته و يقوم فيفتتح الصلاة و هو قائم، و لا يقتدي (و لا يعتدي) بافتتاحه و هو قاعد[٤].
و أورد على هذا الاستدلال بأنّ بطلان تكبيرة الافتتاح مستند إلى ترك القيام حال التكبير نسياناً، و من المحتمل أن يكون القيام شرطاً واقعياً لتكبيرة الافتتاح
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٨١، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٨، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ٢، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٩، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ٢، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٥٠٣، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١٣، الحديث ١.