مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٢ - (مسألة ١٥) يعتبر في المكان الذي يصلي فيه الفريضة أن يكون قارا
لكن يجب عليه تحرّي الأقرب إلى القبلة فالأقرب. و كذا بالنسبة إلى غيره ممّا هو واجب في الصلاة، فإنّه يأتي بما هو الممكن منه أو بدله، و يسقط ما تقتضي الضرورة سقوطه (٣٣).
(٣٣) لا خلاف في جواز الصلاة ماشياً و على الدابّة و في السفينة غير المستقرّة و نحوها حال الاضطرار و عدم إمكان إتيان الصلاة في تلك الحال بجميع شرائطها المعتبرة فيها حال الاختيار و لو كان الاضطرار لأجل ضيق الوقت للخروج عن السفينة و نحوها أو المطر و الوحل و غيرها، و يستقبل القبلة بما أمكنه من صلاته و لو في تكبيرة الإحرام، و إلّا سقط الاستقبال.
و كذا يسقط كلّما تقتضي الضرورة سقوطه من القيام و الجلوس للتشهّد و التسليم و الطمأنينة و غيرها ممّا يعتبر في الصلاة حال الاختيار. و يدلّ عليه صحيح عبيد اللَّه بن علي الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الصلاة في السفينة، فقال
يستقبل القبلة و يصفّ رجليه، فإذا دارت و استطاع أن يتوجّه إلى القبلة، و إلّا فليصلّ حيث توجّهت به، و إن أمكنه القيام فليصلّ قائماً، و إلّا فليقعد ثمّ يصلّي[١].
و صحيح حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه سئل عن الصلاة في السفينة، فقال
يستقبل القبلة، فإذا دارت فاستطاع أن يتوجّه إلى القبلة فليفعل، و إلّا فليصلّ حيث توجّهت به
، قال
فإن أمكنه القيام فليصلّ قائماً، و إلّا فليقعد ثمّ ليصلّ[٢].
و صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا يصلّي
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٢٠، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٣، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٢٢، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٣، الحديث ١٣.