مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٨ - (مسألة ٢) يعتبر العلم بالتوجه إلى القبلة حال الصلاة
[ (مسألة ٢): يعتبر العلم بالتوجّه إلى القبلة حال الصلاة]
(مسألة ٢): يعتبر العلم بالتوجّه إلى القبلة حال الصلاة، و تقوم البيّنة مقامه على الأقوى مع استنادها إلى المبادئ الحسّيّة (٣)، و صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) أنّه قال
الذي يخاف اللصوص و السبُع يصلّي صلاة المواقفة إيماءً على دابّته
، قال: قلت: أ رأيت إن لم يكن المواقف على وضوء كيف يصنع و لا يقدر على النزول؟ قال
ليتيمّم من لبد سرجه أو معرفة (عرف) دابّته؛ فإنّ فيها غباراً، و يصلّي و يجعل السجود أخفض من الركوع و لا يدور إلى القبلة، و لكن أينما دارت به دابّته، غير أنّه يستقبل القبلة بأوّل تكبيرة حين يتوجّه[١].
(٣) لمّا كانت الاستقبال من شرائط الصلاة فلا بدّ من العلم بالتوجّه إلى القبلة حال الصلاة؛ لوجوب تحصيل اليقين بالبراءة عمّا اشتغلت الذمّة عليه، و هل يجوز الاكتفاء بشهادة العدلين مع استنادهما على المبادئ الحسّية فيما أمكن تحصيل العلم بها؟
فيه خلاف بين فقهائنا، و أشكل الأمر على بعضهم كالسيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى» قال: و في كفاية شهادة العدلين مع إمكان تحصيل العلم إشكال، و مع عدمه لا بأس بالتعويل عليها إن لم يكن اجتهاده على خلافها، و إلّا فالأحوط تكرار الصلاة[٢].
و قال السيّد الحكيم (رحمه اللَّه) في «المستمسك»: وجهه أنّ دليل حجّية البيّنة و إن
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤٤١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الخوف و المطاردة، الباب ٣، الحديث ٨.
[٢] العروة الوثقى ١: ٥٤٠.