مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٦ - (مسألة ١) يجب الاستقبال مع الإمكان في الفرائض
و يدلّ على وجوب الاستقبال في الفريضة للمتمكّن منه و عدم وجوبه في النافلة كلّها في السفينة و المحمل صحيح زرارة قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الصلاة في السفر في السفينة و المحمل سواء؟ قال
النافلة كلّها سواء تومئ إيماءً أينما توجّهت دابّتك و سفينتك، و الفريضة تنزل لها عن المحمل إلى الأرض إلّا من خوف، فإن خفتَ أومأتَ. و أمّا السفينة فصلّ فيها قائماً و توخّ القبلة بجهدك؛ فإنّ نوحاً (عليه السّلام) قد صلّى الفريضة فيها قائماً متوجّهاً إلى القبلة و هي مطبقة عليهم
، قال: قلت: و ما كان علمه بالقبلة، فيتوجّهها و هي مطبقة عليهم؟ قال
كان جبرئيل (عليه السّلام) يقومه نحوها
، قال: قلت: فأتوجّه نحوها في كلّ تكبيرة؟ قال
أمّا النافلة فلا، إنّما تكبّر على غير القبلة اللَّه أكبر
، ثمّ قال
كلّ ذلك قبلة للمتنفّل، فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ[١].
و قد عقد صاحب «الوسائل» (رحمه اللَّه) باباً بعنوان باب «جواز صلاة النافلة على الراحلة و في المحمل إيماءً لعذر و غيره و لو إلى غير القبلة سفراً و حضراً»[٢]، و نكتفي بنقل بعض رواياته كصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي الحسن أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يصلّي النوافل في الأمصار و هو على دابّته حيث ما توجّهت به، قال
لا بأس[٣].
و صحيح الحلبي أنّه سأل أبا (عليه السّلام) عن صلاة النافلة على البعير و الدابّة، فقال
نعم حيث كان متوجّهاً، و كذلك فعل رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم).
و رواه الكليني عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن سنان مثله، و زاد: قلت: على البعير و الدابّة؟ قال
نعم، حيث ما كنت متوجّهاً
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٢٤، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٣، الحديث ١٧.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٢٨، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٥.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٢٨، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٥، الحديث ١.