مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٢ - (مسألة ١٦) يعتبر لغير ذي العذر العلم بدخول الوقت حين الشروع في الصلاة
أن يغلب على ظنّه ذلك[١]، انتهى. و حمل صاحب «الجواهر» كلامهما على حال عدم التمكّن من العلم.
أقول: يكفي في عدم كفاية الظنّ الشهرة العظيمة. و يجوز الاعتماد على شهادة العدلين المستندة إلى الحسّ، كالشهادة بزيادة الظلّ بعد نقصه؛ وفاقاً لظاهر أكثر الأصحاب.
و الوجه فيه عموم حجّية البيّنة في الموضوعات، و هذا العموم يستفاد من تضاعيف مسائل في أبواب مختلفة نشير إلى بعضها:
منها: ما ورد في النكاح من مضمرة يونس قال: سألته عن رجل تزوّج امرأة في بلد من البلدان فسألها: لكِ زوجٌ؟ فقالت: لا، فتزوّجها، ثمّ إنّ رجلًا أتاه فقال: هي امرأتي، فأنكرت المرأة ذلك، ما يلزم الزوج؟ فقال
هي امرأته إلّا أن يقيم البيّنة[٢].
و منها: ما ورد في إثبات النسب و المواريث من صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إنّما جعلت البيّنات للنسب و المواريث[٣].
و صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
إنّما جعلت البيّنة في النكاح من أجل المواريث[٤].
[١] النهاية: ٦٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٠: ٣٠٠، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح و أولياء العقد، الباب ٢٣، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٢٠: ٩٧، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح و آدابه، الباب ٤٣، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٢٠: ٩٩، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح و آدابه، الباب ٤٣، الحديث ٦.