مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٨ - (مسألة ١٣) الأقوى جواز التطوع في وقت الفريضة ما لم يتضيق
[ (مسألة ١٣): الأقوى جواز التطوّع في وقت الفريضة ما لم يتضيّق]
(مسألة ١٣): الأقوى جواز التطوّع في وقت الفريضة ما لم يتضيّق، و كذا لمن عليه قضاؤها (٤٢).
و فصّل جماعة من فقهائنا و قالوا بجواز التقديم مع العلم باستمرار العجز و عدمه مع عدمه، و نسب هذا القول إلى المحقّق في «المعتبر» و العلّامة في «النهاية» و «التذكرة» و «المختلف» و «القواعد» و الشهيد.
و «جامع المقاصد» بعد اختيار هذا القول نسبه إلى أكثر المتأخّرين، و في «الروضة»: أنّه الأشهر بين المتأخّرين.
و استدلّ على هذا التفصيل بصحيحي زرارة عن أحدهما (عليهما السّلام) و محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) المتقدّمين، و موثّق عبد اللَّه بن بكير المتقدّم؛ فيكون هذا الصحيحان و الموثّق أخصّ مطلقاً ممّا دلّ على عدم وجوب الإعادة؛ فيحمل ما دلّ على عدم وجوب الإعادة بصورة العلم بعدم وجدان الماء. و كذلك يكون الصحيحان و الموثّق أخصّ مطلقاً ممّا دلّ على وجوب الإعادة مطلقاً؛ فيحمل ما دلّ على وجوب الإعادة على صورة رجاء وجدان الماء، و تفصيل الجواب عن هذا القول موكول إلى محلّه.
(٤٢) في جواز التطوّع في وقت الفريضة و عدمه قولان: ذهب جماعة إلى الجواز؛ منهم الشهيدان في «الذكرى» و «الدروس» و «المسالك» و الكركي في «جامع المقاصد» و المحقّق الأردبيلي في «مجمع الفائدة» و صاحب «المدارك» و غيرهم، و في «الدروس»: أنّه الأشهر. و ذهب جماعة أُخرى إلى المنع؛ منهم الشيخان المفيد و الطوسي و العلّامة في بعض كتبه، و في «الذكرى»: أنّه المشهور بين متأخّري الأصحاب، و في «المعتبر»: أنّ المنع مذهب أصحابنا.