مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٨ - (مسألة ٦) لو تمكن من القيام و لم يتمكن من الركوع قائما
[ (مسألة ٦): لو تمكّن من القيام و لم يتمكّن من الركوع قائماً]
(مسألة ٦): لو تمكّن من القيام و لم يتمكّن من الركوع قائماً، صلّى قائماً ثمّ جلس و ركع جالساً. و إن لم يتمكّن من الركوع و السجود أصلًا؛ و لا من بعض مراتبهما الميسورة حتّى جالساً، صلّى قائماً و أومأ للركوع و السجود. و الأحوط فيما إذا تمكّن من الجلوس أن يكون إيماؤه للسجود جالساً، بل الأحوط وضع ما يصحّ السجود عليه على جبهته إن أمكن (١١).
و عن المحقّق في «المعتبر» و العلّامة في «المنتهي»: أنّ العاجز عن القعود صلّى على جانبه الأيمن، و إن عجز صلّى مستلقياً، و لم يذكرا جانب الأيسر. و عن «نهاية» العلّامة: أنّ الأيمن أفضل.
(١١) هنا مسائل:
الأُولى: إذا تمكّن عن القيام و لم يتمكّن من الركوع قائماً أصلًا حتّى بالانحناء يسيراً صلّى قائماً ثمّ جلس للركوع و ركع جالساً، و سيأتي من المصنّف (رحمه اللَّه) في مباحث الركوع أنّه لا بدّ في الركوع من الانحناء المتعارف، و مع عدم التمكّن منه أتى بالممكن منه و لا ينتقل إلى الجلوس و إن تمكّن منه جالساً؛ و ذلك لقاعدة «الميسور لا يسقط بالمعسور».
الثانية: إذا لم يتمكّن من الركوع و السجود أصلًا لا بمراتبهما الاختيارية و لا الاضطرارية من بعض مراتبهما الميسورة حتّى جالساً صلّى قائماً و أومأ للركوع و السجود. و لا خلاف بين أصحابنا في وجوب الإيماء للركوع و السجود.
و يشهد له رواية إبراهيم بن أبي زياد الكرخي قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلأ و لا يمكنه الركوع و السجود، فقال
ليؤم برأسه إيماءً، و إن كان له من يرفع الخمرة فليسجد، فإن لم يمكنه ذلك فليؤم