مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٤ - القول في تكبيرة الإحرام
[القول في تكبيرة الإحرام]
القول في تكبيرة الإحرام و تسمّى تكبيرة الافتتاح أيضاً (١)، و صورتها «اللَّه أكبر»، و لا يجزي غيرها و لا مرادفها من العربيّة، و لا ترجمتها بغير العربية (٢). و هي ركن تبطل الصلاة بنقصانها عمداً و سهواً، و كذا بزيادتها، فإذا كبّر للافتتاح ثمّ زاد ثانية له أيضاً بطلت الصلاة و احتاج إلى ثالثة، فإن أبطلها برابعة احتاج إلى خامسة و هكذا (٣).
(١) تسميتها بتكبيرة الافتتاح مستفادة من الروايات الواردة في أبواب متفرّقة من أبواب تكبيرة الإحرام، و يستفاد منها أنّ التكبير أوّل جزء من الصلاة و أنّ الصلاة تفتح به، و القيام و إن كان مقارناً للتكبير لكنّه على القول بكونه جزءً يكون متأخّراً عنه رتبة؛ لكونه واجباً حال التكبير.
(٢) و العمدة في الدليل على كون صورة تكبيرة الإحرام هي لفظة «اللَّه أكبر» و أنّ غيرها لا يجزي هو الإجماع، و أنّ الصورة المعهودة هي المتعارفة من التكبير، و هي المنقولة من صاحب الشرع و التابعين له. و في مرسل الصدوق (رحمه اللَّه) قال
كان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أتمّ الناس صلاة و أوجزهم، كان إذا دخل في صلاته قال: اللَّه أكبر بسم اللَّه الرحمن الرحيم[١].
(٣) الدليل على بطلان الصلاة بنقصان تكبيرة الإحرام عمداً و سهواً مضافاً إلى الإجماع المنقول المستفيض، بل المحصّل هو الأخبار المستفيضة.
كصحيح زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن الرجل ينسي تكبيرة الافتتاح،
[١] وسائل الشيعة ٦: ١١، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ١، الحديث ١١.