مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٧ - (مسألة ١١) مناط الجهر و الإخفات ظهور جوهر الصوت و عدمه
[ (مسألة ١١): مناط الجهر و الإخفات ظهور جوهر الصوت و عدمه]
(مسألة ١١): مناط الجهر و الإخفات ظهور جوهر الصوت و عدمه، لا سماع من بجانبه و عدمه. و لا يجوز الإفراط في الجهر كالصياح، كما أنّه لا يجوز الإخفات بحيث لا يسمع نفسه مع عدم المانع (١٥).
كانت خطبة[١].
و بهذين الصحيحين تحمل الأخبار الظاهرة في وجوب الجهر في المسألة على جوازه. و صاحب «الوسائل» بعد أن حكى عن الشيخ حمل هذين الحديثين على التقية و الخوف قال: و يحتمل أن يكون المراد نفي تأكّد الاستحباب في الظهر و إثباته في الجمعة.
(١٥) قد اختلفت عبارات فقهائنا في بيان حدّ الجهر و الإخفات؛ حكي عن ابن إدريس: أنّ حدّ الإخفات أعلاه أن تسمع أُذناك القراءة، و ليس له حدّ أدنى، بل إن لم تسمع أُذناه القراءة فلا صلاة له، و إن سمع مَن عن يمينه و شماله صار جهراً، فإذا فعله عامداً بطلت صلاته. و عن الشيخ في «التبيان»: و حدّ أصحابنا الجهر فيما يجب الجهر فيه بأن يسمع غيره، و المخافتة بأن يسمع نفسه[٢]. و في «النهاية»: و إذا جهر لا يرفع صوته عالياً بل يجهر متوسّطاً، و إذا خافت فلا يخافت دون إسماعه نفسه[٣].
و في «التذكرة»: أقلّ الجهر أن يسمع غيره القريب تحقيقاً أو تقديراً، و حدّ الإخفات أن يسمع نفسه أو بحيث يسمع لو كان سميعاً بإجماع العلماء؛ و لأنّ ما لا يسمع لا يعدّ كلاماً و لا قراءة؛ لقول الباقر (عليه السّلام)
لا يكتب من القراءة و الدعاء إلّا
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٦٢، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٧٣، الحديث ٩.
[٢] التبيان ٦: ٥٣٤.
[٣] النهاية: ٨٠.