مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٠ - (مسألة ٦) وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب
أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) فقلت: متى يحرم الطعام و الشراب على الصائم و تحلّ الصلاة صلاة الفجر؟ فقال
إذا اعترض الفجر فكان كالقبطية البيضاء فثمّ يحرم الطعام على الصائم و تحلّ الصلاة صلاة الفجر
، قلت: أ فلسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشمس؟ قال
هيهات، أين يذهب بك؟! تلك صلاة الصبيان[١].
و مرسل «الفقيه» قال: و روى
إنّ وقت الغداة إذا اعترض الفجر فأضاء حسناً، و أمّا الفجر الذي يشبه ذنب السرحان فذاك الفجر الكاذب، و الفجر الصادق هو المعترض كالقباطي[٢]
و القباطي ثياب كتّانية بيضاء.
و يدلّ على كون طلوع الفجر ابتداء وقت صلاة الصبح قبل الإجماع صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
وقت الفجر حين ينشقّ الفجر[٣]
، و رواية يزيد بن خليفة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
وقت الفجر حين يبدو حتّى يضيء[٤].
و صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي (عليه السّلام) قال
لكلّ صلاة وقتان، و أوّل الوقتين أفضلهما؛ و وقت صلاة الفجر حين ينشقّ الفجر إلى أن يتجلّل الصبح السماء، و لا ينبغي تأخير ذلك عمداً، و لكنّه وقت من شغل أو نسي أو سهى أو نام. و وقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم، و ليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلّا من عذر أو من علّة[٥].
و هذا الصحيح يدلّ صريحاً على التفصيل بين المختار و أنّه لا ينبغي له
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٠٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٢٧، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢١٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٢٧، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٠٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٢٦، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٢٠٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٢٦، الحديث ٣.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٢٠٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٢٦، الحديث ٥.