مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٣ - (مسألة ١) كل مكان يجوز الصلاة فيه إلا المغصوب عينا أو منفعة
[المقدّمة الرابعة: في المكان]
المقدّمة الرابعة: في المكان
[ (مسألة ١): كلّ مكان يجوز الصلاة فيه إلّا المغصوب عيناً أو منفعة]
(مسألة ١): كلّ مكان يجوز الصلاة فيه إلّا المغصوب عيناً أو منفعة، و في حكمه ما تعلّق به حقّ الغير، كالمرهون، و حقّ الميّت إذا أوصى بالثلث و لم يُخرج بعدُ، بل ما تعلّق به حقّ السبق؛ بأن سبق شخص إلى مكان من المسجد أو غيره للصلاة مثلًا و لم يُعرض عنه على الأحوط (١).
(١) لا يجوز الصلاة في مكان مغصوب عينه أو منفعته، كما إذا كان المكان في إجارة شخص فمنفعته مال للمستأجر، و لا يجوز لغيره مزاحمته و الصلاة فيه حتّى للمالك و مأذونه.
و كذا لا يجوز في مكان تعلّق به حقّ الغير، كالمكان المرهون فإنّه و إن كان ملكاً للراهن إلّا أنّ الإجماع قام على حرمة تصرّف الراهن في ملكه المرهون المتعلّق به حقّ المرتهن بدون إجازة المرتهن.
و لا يجوز أيضاً فيما تعلّق به حقّ الميّت، كالمال الموصى به؛ فلا يجوز التصرّف فيه أيّ تصرّف كان و منه الصلاة فيه؛ لكونه باقياً على ملك الميّت ما لم يخرج بعد، هذا إذا تعلّقت الوصية بعين الموصى به أو بها بنحو الإشاعة.
و أمّا إذا تعلّقت بها بنحو الكلّي في المعيّن كإحدى قطعات الأرض المتساوية مثلًا فيجوز التصرّف فيها كلّها حتّى تبقى واحدة؛ فلا يجوز التصرّف في الإحدى الباقية منها.
و أمّا ما تعلّق به حقّ السبق من الأمكنة العامّة كالمسجد و غيره ففي بطلان صلاة الغاصب فيه و عدمه وجهان بل قولان، مبنيان على أنّ المكان المذكور قد