مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٤٨
[القول في التعقيب]
القول في التعقيب
[ (مسألة ١): يستحبّ التعقيب بعد الفراغ من الصلاة و لو نافلة]
(مسألة ١): يستحبّ التعقيب بعد الفراغ من الصلاة و لو نافلة، و في الفريضة آكد، خصوصاً في الغداة، و المراد به الاشتغال بالدعاء و الذكر و القرآن و نحو ذلك.
[ (مسألة ٢): يعتبر في التعقيب أن يكون متّصلًا بالفراغ من الصلاة]
(مسألة ٢): يعتبر في التعقيب أن يكون متّصلًا بالفراغ من الصلاة؛ على وجه لا يشاركه الاشتغال بشيء آخر يذهب بهيئته عند المتشرّعة كالصنعة و نحوها، و الأولى فيه الجلوس في مكانه الذي صلّى فيه، و الاستقبال و الطهارة. و لا يعتبر فيه قول مخصوص، و الأفضل ما ورد عنهم (عليهم السّلام) ممّا تضمّنته كتب الأدعية و الأخبار.
و لعلّ أفضلها تسبيح الصديقة الزهراء سلام اللَّه عليها و كيفيّته على الأحوط: أربع و ثلاثون تكبيرة، ثمّ ثلاث و ثلاثون تحميدة، ثمّ ثلاث و ثلاثون تسبيحة. و لو شكّ في عددها يبني على الأقلّ إن لم يتجاوز المحلّ، فلو سها فزاد على عدد التكبير أو غيره، رفع اليد عن الزائد، و بنى على الأربع و ثلاثين أو الثلاث و ثلاثين، و الأولى أن يبني على نقص واحدة، ثمّ يكمل العدد بها في التكبير و التحميد دون التسبيح.
و من التعقيبات: قول: «لا إلهَ إلّا اللَّه وحدَهُ وحدَهُ أنجَزَ وعدَهُ، و نصرَ عبدَهُ، و أعزَّ جندَهُ، و غلبَ الأحزابَ وحدهُ، فلَهُ المُلكُ و لهُ الحمدُ، يُحيي و يُميتُ، و هوَ على كُلّ شيءٍ قدير».
و منها: قول: «اللّهُمَّ صَلّ على مُحمّدٍ و آل محمّدٍ، و أجرني من النارِ،