مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٤٦ - (مسألة ٤) يجوز الدعاء في القنوت و في غيره بالملحون
و صاحب «الحدائق» اختار قول سعد بن عبد اللَّه.
و اكتفى جماعة بنقل القولين في المسألة، كصاحب «المدارك» و «الذخيرة» و الشهيد في «الذكرى».
و استدلّ على القول بالمنع مضافاً إلى ما ذكره المحقّق الثاني بأنّ المتبادر من إطلاق الدعاء و الثناء في القنوت هو العربي، و هو المتعارف المعهود من الشارع.
و فيه: أنّ القنوت دعاء، و الدعاء لا اختصاص له بلغة دون لغة.
و استدلّ على المشهور بصحيح إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن القنوت و ما يقال فيه، قال
ما قضى اللَّه على لسانك، و لا أعلم فيه شيئاً موقّتاً[١].
و صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) عن القنوت في الوتر، هل فيه شيء موقّت يتّبع و يقال؟ فقال
لا، أثن على اللَّه عزّ و جلّ و صلّ على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و استغفر لذنبك العظيم
، ثمّ قال
كلّ ذنب عظيم[٢]
، و غيرهما من روايات الباب.
و يشهد على الجواز الأخبار المستفيضة الدالّة على جواز مناجاة الربّ بكلّ شيء، كصحيح علي بن مهزيار قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن الرجل يتكلّم في صلاة الفريضة بكلّ شيء يناجي ربّه عزّ و جلّ؟ قال
نعم[٣].
و مرسل الصدوق قال: قال أبو جعفر الثاني (عليه السّلام)
لا بأس أن يتكلّم الرجل في صلاة الفريضة بكلّ شيء يناجي به ربّه عزّ و جلّ[٤].
و مرسله الآخر قال: قال الصادق (عليه السّلام)
كلّ ما
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٧٧، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ٩، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٧٧، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ٩، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٢٨٩، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ١٩، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٢٨٩، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ١٩، الحديث ٢.