مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٩ - (مسألة ٤) لا يجب التسوية بين الرجلين في الاعتماد
[ (مسألة ٤): لا يجب التسوية بين الرجلين في الاعتماد]
(مسألة ٤): لا يجب التسوية بين الرجلين في الاعتماد. نعم يجب الوقوف على القدمين على الأقوى؛ لا على قدم واحدة، و لا على الأصابع، و لا على أصلهما (٧).
و في صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
إذا قمت إلى الصلاة فلا تلصق قدمك بالأُخرى، و دع بينهما فصلًا إصبعاً أقلّ ذلك إلى شبر أكثره، و أسدل منكبيك و أرسل يديك، و لا تشبّك أصابعك، و ليكونا على فخذيك قبالة ركبتيك، و ليكن نظرك إلى موضع سجودك، فإذا ركعت فصفّ في ركوعك بين قدميك تجعل بينهما قدر شبر، و لا تكفّر فإنّما يفعل ذلك المجوس[١].
و الاستدلال بهذه الصحيحة على وجوب الاكتفاء في التفريج بمقدار الشبر كما ترى؛ لاشتمالها على المستحبّات؛ فهي ظاهرة في بيان السنن لا الأجزاء و الشرائط الواجبة.
و إذا كان التفريج غير فاحش و لكن كان غير متعارف بأن كان إحدى رجليه مقدّماً على الأُخرى مثلًا بطلت صلاته؛ للإخلال على القيام المتعارف في الصلاة.
(٧) ليس المراد من التسوية بين الرجلين في الاعتماد تساويهما في الوقوف على كليهما قبال الوقوف على إحداهما، بل المراد منها مساواتهما في طرح الثقل عليهما، و في «المستمسك»: بأن يكون الاعتماد على كلّ منهما لا على إحداهما مع مجرّد مماسّة الأُخرى للموقف[٢].
و في المسألة قولان:
[١] وسائل الشيعة ٥: ٥١١، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١٧، الحديث ٢.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٩: ١٠٩.