مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٠ - (مسألة ٤) لا يجب التسوية بين الرجلين في الاعتماد
ذهب الشهيد في «الذكرى» و «الروض» و السبزواري في «الذخيرة» و صاحب «جامع المقاصد» و «المدارك» و «كشف اللثام» و غيرهم إلى الوجوب.
و استدلّ عليه بأُمور: منها التأسّي بصاحب الشرع. و منها أنّه المتبادر. و منها أنّه بها يحصل الاستقرار المعتبر في القيام، و ينتفي بانتفائها. و لا يخفى ضعف هذه التعليلات.
و في «مفتاح الكرامة»: نعم لو رفع إحدى رجليه عن الأرض بالكلّية و اقتصر على وضع واحدة و اعتمد عليها فلا إشكال في البطلان؛ لما ذكروه. و يمكن تنزيل كلامهم أي القائلين بوجوب التسوية بين الرجلين عليه[١]، انتهى.
و القول الآخر في المسألة عدم وجوب التسوية؛ لإطلاق أدلّة اعتبار القيام المعتبر في الصلاة، و صدق القيام فيما طرح الثقل على إحدى القدمين.
و هنا مسألة أُخرى: و هي أنّه هل يجب الوقوف على القدمين أو أنّه يجوز الوقوف على إحداهما أو على أصابع كلتيهما أو على أصلهما؟
في المسألة قولان:
الأوّل: وجوب الوقوف على القدمين؛ فلو وقف على إحداهما أو على أصابعهما أو على أصلهما بطلت الصلاة، ذهب إليه جماعة من فقهائنا؛ منهم المصنّف (رحمه اللَّه) تبعاً للشهيد في «الذكرى» و «الدروس» و كاشف اللثام و صاحب «الحدائق» و كاشف الغطاء و صاحب «الجواهر». و استدلّ عليه بأنّ اشتغال الذمّة يقيناً لا يحصل البراءة منه إلّا بالوقوف على القدمين، و بقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
صلّوا كما رأيتموني أُصلّي[٢]
، و أنّه المتبادر المعهود، و أنّ الاستقرار يحصل به. و بما روي
[١] مفتاح الكرامة ٢: ٣٠٥/ السطر ١٤.
[٢] صحيح البخاري ١: ٣١٣/ ٥٩٦.