مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٨ - (مسألة ٤) من صلى إلى جهة بطريق معتبر، ثم تبين خطؤه
و إن كان في أثنائها مضى ما تقدّم منها و استقام في الباقي؛ من غير فرق بين بقاء الوقت و عدمه (١٠).
إذا صلّيت و أنت على غير القبلة و استبان لك أنّك صلّيت و أنت على غير القبلة و أنت في وقت فأعد، و إن فاتك الوقت فلا تعد[١].
و صحيح يعقوب بن يقطين قال: سألت عبداً صالحاً عن رجل صلّى في يوم سحاب على غير القبلة، ثمّ طلعت الشمس و هو في وقت، أ يعيد الصلاة إذا كان قد صلّى على غير القبلة؟ و إن كان قد تحرّى القبلة بجهده أ تجزيه صلاته؟ فقال
يعيد ما كان في وقت، فإذا ذهب الوقت فلا إعادة عليه[٢].
و صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
إذا صلّيت على غير القبلة فاستبان لك قبل أن تصبح أنّك صلّيت على غير القبلة فأعد صلاتك[٣]
، و غيرها من روايات الباب.
و مقتضى الجمع بين الأخبار المذكورة: إمّا حمل الأخبار الدالّة على وجوب الإعادة على ما تجاوز انحراف المصلّي عمّا بين المشرق و المغرب، أو حمل الأخبار الدالّة على نفي الإعادة على ما علم انحرافه في خارج الوقت. و لا يخفى: أنّ الشهرة بل الإجماع المدّعى من الفاضلين على المسألة و أنّه لا تعاد الصلاة مطلقاً حتّى في الوقت فيما كان انحرافه إلى ما بين المشرق و المغرب، يقتضي الجمع الأوّل.
(١٠) هذه هي المسألة الثانية، و هي ممّا لا خلاف فيه بل ادّعي عليها
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣١٥، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١١، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣١٦، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١١، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣١٦، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١١، الحديث ٣.