مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٢ - (مسألة ١٦) من لا يقدر إلا على الملحون أو تبديل بعض الحروف
[ (مسألة ١٦): من لا يقدر إلّا على الملحون أو تبديل بعض الحروف]
(مسألة ١٦): من لا يقدر إلّا على الملحون أو تبديل بعض الحروف، و لا يستطيع أن يتعلّم أجزأه ذلك، و لا يجب عليه الائتمام و إن كان أحوط، و من كان قادراً على التصحيح و التعلّم و لم يتعلّم، يجب عليه على الأحوط الائتمام مع الإمكان (٢١).
أنّ قرّاء «ملك» أكثر عدداً من قرّاء «مالك».
و أمّا قراءة «صراط» بالصاد فهو أرجح من قراءة «سراط» بالسين؛ لقراءة أكثر القرّاء أي غير يعقوب الحضرمي بالصاد.
و أمّا قراءة «كفواً» ففي «مجمع البيان»: قرأ إسماعيل عن نافع و حمزة و خلف و رويس «كفؤا» ساكنة الفاء مهموزة، و قرأ حفص «كفواً» مضمومة الفاء مفتوحة الواو، و قرأ الباقون بالهمزة و ضمّ الفاء. و لم ينقل من أحدٍ من القرّاء القراءة بالواو مع سكون الفاء؛ و لذا قال السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى»: و إن كان الأحوط ترك الأخيرة. و لعلّ الوجه في أرجحية القراءة بضمّ الفاء مع الواو عند المصنّف كونه المرسوم في المصاحف الموجودة.
(٢١) من لا يقدر على التعلّم؛ إمّا لعدم انطلاق لسانه بأداء كلمة صحيحةً مع التكلّم بجميع حروفها صحيحة في لغته، و إمّا لأجل نقصان في لسانه كمن يبدّل بعض الحروف ببعض، أو ليس له مخرج بعض الحروف كالفأفأ و هو الذي يتردّد في الفاء إذا تكلّم و التمتام و هو الذي يتردّد في التاء و الألثغ و هو الذي يصير الراء غيناً أو لاماً أجزأه ما يقدره، و لا يجب عليه الائتمام.
و به صرّح الشهيد في «الذكرى»، و هو الظاهر من «المنتهي» و «جامع المقاصد»، و عن «مستند» النراقي: بل لعلّه إجماعي.