مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢٦ - (مسألة ٢) الأحوط الاعتماد على الأعضاء السبعة
و منها: وجوب كون المساجد السبعة في محالّها حال الذكر، فلا بأس بتغيير المحلّ فيما عدا الجبهة أثناء الذكر الواجب حال عدم الاشتغال، فلو قال: «سُبحانَ اللَّه»، ثمّ رفع يده لحاجة أو غيرها و وضعها، و أتى بالبقيّة، لا يضرّ (١٠).
عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)
و إذا سجد فلينفرج و ليتمكّن[١]
، و الانفراج حال السجدة غير واجب بالإجماع، و ضعف سند الروايتين منجبر بالإجماع. و صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
بينا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) جالس في المسجد إذا دخل رجل فقام يصلّي، فلم يتمّ ركوعه و لا سجوده، فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): نقر كنقر الغراب، لئن مات هذا و هكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني[٢]
، حيث إنّ التشبيه بالنقر ظاهر في عدم الإتيان بالطمأنينة في السجود، و قد تقدّم في مسألة وجوب الطمأنينة في الركوع ما ينفعك في هذه المسألة، فراجع.
(١٠) يجب كون المساجد السبعة في محالّها إلى تمام الذكر إجماعاً؛ فلو رفع بعضها حال الذكر بطل الذكر؛ لوقوعه على غير وجهه، و أبطل إن كان عمداً؛ للزيادة العمدية في الصلاة. و أمّا في غير حال الذكر فلا مانع من رفع ما عدا الجبهة عمداً لغرض كحكّ جسده مثلًا أو بدون الغرض.
قال صاحب «الجواهر»: أمّا غيرها فلا أرى به بأساً عمداً، فضلًا عن السهو؛ لأنّه من الأفعال القليلة و لا زيادة فيه بعد أن يكون وضعها الثاني مقدّمة للمأمور به؛ ضرورة كون المراد بالزيادة ما يفعل بعنوان الجزء من الصلاة، و هو خارج عنها حتّى
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٥، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٨، الحديث ١٤.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٩٨، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ٣، الحديث ١.