مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٧ - الخامس أن لا يكون حريرا محضا للرجال
الصلاة في حرير محض[١].
و رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السّلام)
إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال لعلي (عليه السّلام): إنّي أُحبّ لك ما أُحبّ لنفسي و أُكره لك ما أُكره لنفسي؛ فلا تختم بخاتم ذهب.
إلى أن قال
و لا تلبس الحرير فيحرق اللَّه جلدك يوم تلقاه[٢].
و ما دلّ على الجواز كصحيح إسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن الصلاة في الثوب الديباج، فقال
ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس[٣]
، مطروح لمخالفته الإجماع على المنع، أو يحمل على التقية أو على إرادة غير الخالص أو على حال الضرورة. هذا كلّه فيما تتمّ فيه الصلاة.
و أمّا ما لا تتمّ فيه الصلاة: كالتكّة و القلنسوة و نحوهما فهل يجوز لبسه و الصلاة فيه أو لا؟ فيه قولان:
الأوّل: أنّه يجوز مع الكراهة، ذهب إليه الشيخ و العلّامة في «التذكرة» و المحقّق و الشهيدان و الكركي و الميسي و بحر العلوم و كاشف الغطاء و صاحب «الجواهر» و غيرهم.
و عن كاشف الغطاء: أنّه الظاهر من المفيد في «المقنعة»، قال في «المبسوط»: و يكره الصلاة في القلنسوة و التكّة إذا عملا من وبر ما لا يؤكل لحمه، و كذلك يكره إذا كان من حرير محض[٤].
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٦٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١١، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٦٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١١، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٠، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١١، الحديث ١٠.
[٤] المبسوط ١: ٨٤.