مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩١ - (مسألة ١٥) يعتبر في المكان الذي يصلي فيه الفريضة أن يكون قارا
و أمّا مع الاضطرار فيصلّي ماشياً و على الدابّة و في السفينة غير المستقرّة و نحوها؛ مراعياً للاستقبال بما أمكنه من صلاته، و ينحرف إلى القبلة كلّما انحرف المركوب مع الإمكان، فإن لم يتمكّن من الاستقبال إلّا في تكبيرة الإحرام اقتصر عليه، و إن لم يتمكّن منه أصلًا سقط، و موثّق المفضل بن صالح قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الصلاة في الفرات و ما هو أضعف منه من الأنهار في السفينة، قال
إن صلّيت فحسن، و إن خرجت فحسن[١].
و حسنة إبراهيم بن ميمون أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الصلاة في جماعة في السفينة، فقال
لا بأس[٢]
، و إبراهيم بن ميمون و إن لم يرد فيه مدح و لا توثيق إلّا أنّه روى عنه جماعة من الثقات مع الواسطة كابن أبي عمير و فضالة بواسطة حمّاد بن عثمان، و صفوان بواسطة ابن مسكان، و جماعة بلا واسطة كعلي بن رئاب و عيينة و عقبة بن مسلم و معاوية بن عمّار، و غيرها من روايات الباب.
و ما دلّ على عدم جواز الصلاة في السفينة حال الاختيار محمول على صورة عدم إمكان مراعاة الشرائط المعتبرة حال الاختيار، كصحيح حمّاد بن عيسى قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يسأل عن الصلاة في السفينة، فيقول
إن استطعتم أن تخرجوا إلى الجدد فاخرجوا، فإن لم يقدروا فصلّوا قياماً، فإن لم تستطيعوا فصلّوا قعوداً و تحرّوا القبلة[٣].
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٢٢، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٣، الحديث ١١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٢٢، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٣، الحديث ١٢.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٢٣، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٣، الحديث ١٤.