مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥١ - (مسألة ٨) الأقوى صحة صلاة كل من الرجل و المرأة مع المحاذاة أو تقدم المرأة
إلى جنبي (جانبي) و هي تصلّي، قال
لا، إلّا أن تقدّم هي أو أنت، و لا بأس أن تصلّي و هي بحذاك جالسة أو قائمة[١].
و منها: مرسل ابن فضّال عمّن أخبره عن جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل يصلّي و المرأة تصلّي بحذاه، قال
لا بأس[٢]
، و في «الجواهر»: و إرساله بعد انجباره بالعمل ممّن عرفت خصوصاً و فيهم من لا يعمل بالقطعيات كالسيّد و ابن إدريس غير قادح[٣].
و منها: صحيح الفضيل المروي عن «العلل» قال
إنّما سمّيت مكّة بكّة لأنّه يبكّ فيها الرجال و النساء، و المرأة تصلّي بين يديك و عن يمينك و عن يسارك و معك و لا بأس بذلك، و إنّما يكره في سائر البلدان[٤]
، و هذا الصحيح صريح في الجواز و نفي البأس بلا كراهة في مكّة و مع الكراهة في غيرها. و في «الجواهر» في مقام دفع توهّم كون الكراهة بمعنى الحرمة و تأييد إرادة المصطلح من لفظ «الكراهة» قال: يمكن الاستدلال بالنصّ فيه على رفع المنع عن ذلك في مكّة متمّماً بعدم القول بالفصل[٥]، انتهى.
ثمّ إنّ مقتضى الجمع بين الأخبار المانعة و المجوّزة هو حمل المانعة على الكراهة، و ذلك واضح.
ثمّ لا يخفى: أنّ الكراهة و كذا المنع و البطلان على القول به تثبت لكلّ من
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٢٤، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٥، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٢٥، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٥، الحديث ٦.
[٣] جواهر الكلام ٨: ٣٠٥.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ١٢٦، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٥، الحديث ١٠.
[٥] جواهر الكلام ٨: ٣٠٦.