مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٠ - (مسألة ٨) الأقوى صحة صلاة كل من الرجل و المرأة مع المحاذاة أو تقدم المرأة
و منها: صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السّلام) قال: سألته عن إمام كان في الظهر فقامت امرأته بحياله تصلّي و هي تحسب أنّها العصر، هل يفسد ذلك على القوم و ما حال المرأة في صلاتها معهم و قد كانت صلّت الظهر؟ قال
لا يفسد ذلك على القوم و تعيد المرأة[١].
و الاستدلال به مبني على أنّ صلاة المرأة فاسدة تجب إعادتها، و أنّ فسادها مبني على تقدّمها على صفّ الرجال و محاذاتها للإمام.
و فيه أوّلًا: أنّه من المحتمل صحّة صلاتها و استحباب إعادتها.
و ثانياً: يحتمل أن يكون بطلان صلاتها لأجل اختلاف الفريضتين، و قد أفتى به والد الصدوق (رحمه اللَّه)، أو لعدم تحقّق شرط صحّة الائتمام و هو تقدّم الإمام على المأموم أو غير ذلك ممّا احتمله في «الوسائل».
و القائلون بالجواز استدلّوا بجملة من الأخبار: منها صحيح جميل عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال
لا بأس أن تصلّي المرأة بحذاء الرجل و هو يصلّي؛ فإنّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) كان يصلّي و عايشة مضطجعة بين يديه و هي حائض، و كان إذا أراد أن يسجد غمز رجليها فرفعت رجليها حتّى يسجد[٢]
، و في «الجواهر»: و لا يقدح في دلالته التعليل المحتمل إرادة الاستدلال به بطريق الأولوية؛ أي إذا جازت الصلاة مع اضطجاعها بين يديه و هي حائض فبالأولى الجواز حال صلاتها محاذية له[٣]، انتهى.
و منها: ذيل صحيح ابن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أُصلّي و المرأة
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٣٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٩، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٢٢، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٤، الحديث ٤.
[٣] جواهر الكلام ٨: ٣٠٦.