مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦١٣ - (مسألة ١) التسليم واجب في الصلاة
و من وراءه يسلّم اثنتين، فإن لم يكن عن شماله أحدٌ يسلّم واحدة[١].
و صحيح أبي بكر الحضرمي قال: قلت له: إنّي أُصلّي بقوم فقال
سلّم واحدة و لا تلتفت، قل: السلام عليك أيّها النبي و رحمة اللَّه و بركاته، السلام عليكم[٢].
و صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
يسلّم تسليمة واحدة؛ إماماً كان أو غيره[٣].
و منها: الأخبار الواردة في باب الشكّ في عدد الركعات المتضمّنة للأمر بالتسليم بعد التشهّد، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا لم تدر أربعاً صلّيت أم خمساً أم نقصت أم زدت فتشهّد و سلم و اسجد سجدتين بغير ركوع و لا قراءة، فتشهّد فيهما تشهّداً خفيفاً[٤]
و غيره من الروايات الواردة في أبواب متفرّقة من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
و استدلّ أيضاً على وجوب التسليم بقاعدة أنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية الغير الحاصلة إلّا بالتسليم، و باستصحاب الاشتغال و حرمة المنافيات و عدم إيجاد المخرج من الصلاة إلى أن يسلّم.
و فيه: أنّ المرجع في المقام على فرض عدم الدليل هو البراءة، و الاستصحابات المذكورة محكومة عليها بالنسبة إلى أصالة عدم وجوب التسليم و عدم وجوب إيجاد المخرج.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٤٢٠، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ٢، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٤٢١، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ٢، الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٤٢٠، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ٢، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٢٢٤، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٤، الحديث ٤.