مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٢ - (مسألة ١) يجب في الركعة الأولى و الثانية من الفرائض قراءة الفاتحة و سورة كاملة عقيبها
[القول في القراءة و الذكر]
القول في القراءة و الذكر
[ (مسألة ١): يجب في الركعة الأُولى و الثانية من الفرائض قراءة الفاتحة و سورة كاملة عقيبها]
(مسألة ١): يجب في الركعة الأُولى و الثانية من الفرائض قراءة الفاتحة و سورة كاملة عقيبها. و له ترك السورة في بعض الأحوال، بل قد يجب مع ضيق الوقت و الخوف و نحوهما من أفراد الضرورة. و لو قدّمها على الفاتحة عمداً استأنف الصلاة، و لو قدّمها سهواً و ذكر قبل الركوع، فإن لم يكن قرأ الفاتحة بعدها أعادها بعد أن يقرأ الفاتحة، و إن قرأها بعدها أعادها دون الفاتحة (١).
(١) هنا مسائل:
الأُولى: يجب في الركعة الأُولى و الثانية من الفرائض قراءة الفاتحة، و وجوبها إجماعي، بل من ضروريات المذهب، و الأخبار به مستفيضة بل متواترة.
و استدلّ عليه من الكتاب العزيز بقوله تعالى فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ[١]، بعد العلم بعدم الوجوب في غير الصلاة.
و فيه: أنّه مع فرض العلم بعدم وجوب قراءة القرآن في غير الصلاة يحمل الأمر في الآية على الاستحباب.
و يتمسّك في وجوبها في الصلاة على النصوص المعتبرة: منها صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته، قال
لا صلاة له إلّا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات
، قلت: أيّما أحبّ إليك إذا كان
[١] المزّمّل( ٧٣): ٢٠.