مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٣ - الثالث أن يكون مذكى من مأكول اللحم
[الثالث: أن يكون مذكّى من مأكول اللحم]
الثالث: أن يكون مذكّى من مأكول اللحم، فلا تجوز الصلاة في جلد غير المذكى، و لا في سائر أجزائه التي تحلّه الحياة؛ و لو كان طاهراً من جهة عدم كونه ذا نفس سائلة كالسمك على الأحوط (١٧)، الغصبي فقد أتلفه، فلمالكه مطالبة قيمة الصبغ. و إذا أدّى الغاصب قيمة الصبغ فقد برئت ذمّته. و ليس لمالك الصبغ مطالبة أزيد من قيمته و إن زادت مالية الثوب بالصبغ المغصوب.
و وجه عدم صحّة الصلاة مع بقاء عين الصبغ في اللباس و إن لم يكن لها قيمة، هو تحرّكه بحركات الصلاة و سكونه بسكوناتها، فهو تصرّف في ملك الغير بدون إذنه و منهي عنه.
و منه يعلم وجه بطلانها في ثوب خيط بالمغصوب؛ سواء يمكن ردّه إلى مالكه بالفتق أو لا.
و وجه صحّتها فيما كان الصبغ و الخيط ملكاً لمالك اللباس و لكن أجبر الصبّاغ و الخيّاط على خياطة اللباس و صبغه بخيط مالكه و صبغه، هو أنّ مالك اللباس ضامن للخيّاط و الصبّاغ اجرة عملهما، و لا وجود لشيء من ملك الصبّاغ و الخيّاط في لباس المصلّي. و مثله غسل الثوب النجس بماء مغصوب و إزالة وسخه بصابون مغصوب مع عدم بقاء جزئه في لباسه، أو إجبار الغاسل على غسله مع عدم إعطاء أُجرته.
(١٧) هذا الشرط لا دخالة له في أنّ الميتة نجسة و النجاسة مانعة عن الصلاة؛ إذ قد تقدّم اشتراط الطهارة في لباس المصلّي، و البحث هنا يقع في أنّ التذكية في أجزاء مأكول اللحم شرط في لباس المصلّي، أو أنّ الميتة مانعة و إن