مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٤ - الثالث أن يكون مذكى من مأكول اللحم
كانت طاهرة كأجزاء السمك الميتة في الماء، ذهب إلى كلّ فريقٌ.
و يظهر من الأخبار أيضاً؛ فبعضها ظاهر في اشتراط التذكية من الحيوان المأكول لحمه، كموثّق عبد اللَّه بن بكير قال: سأل زرارة أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الصلاة في الثعالب و الفنك و السنجاب و غيره من الوبر، فأخرج كتاباً زعم أنّه إملاء رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره و شعره و جلده و بوله و روثه و كلّ شيء منه فاسد، لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلّى في غيره ممّا أحلّ اللَّه أكله
، ثمّ قال
يا زرارة هذا عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، فاحفظ ذلك يا زرارة، فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره و بوله و شعره و روثه و ألبانه و كلّ شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكي و قد ذكّاه الذبح، و إن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله و حرم عليك أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد؛ ذكّاه الذبح أو لم يذكّه[١].
و رواية علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) أو أبا الحسن (عليه السّلام) عن لباس الفراء و الصلاة فيها، فقال
لا تصلّ فيها إلّا ما كان منه ذكيا
، قال: قلت: أ و ليس الذكي ممّا ذكّي بالحديد؟ قال
بلى إذا كان ممّا يؤكل لحمه[٢].
و رواية «تحف العقول» عن الصادق (عليه السّلام) في حديث قال
و كلّ ما أنبتت الأرض فلا بأس بلبسه و الصلاة فيه، و كلّ شيء يحلّ لحمه فلا بأس بلبس جلده الذكي منه و صوفه و شعره و وبره، و إن كان الصوف و الشعر و الريش و الوبر من الميتة و غير الميتة ذكيا فلا بأس بلبس ذلك و الصلاة فيه[٣].
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ٨.