مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٨ - (مسألة ٣) يعتبر في القيام عدم التفريج الفاحش بين الرجلين
و لا يجوز القعود مستقلا مع التمكّن من القيام مستنداً (٥).
[ (مسألة ٣): يعتبر في القيام عدم التفريج الفاحش بين الرجلين]
(مسألة ٣): يعتبر في القيام عدم التفريج الفاحش بين الرجلين؛ بحيث يخرج عن صدق القيام، بل و عدم التفريج غير المتعارف و إن صدق عليه القيام على الأقوى (٦).
و في «الجواهر»: لصدق القيام و الصلاة و عدم سقوط الميسور بالمعسور، و ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه، و لأنّه المستطاع من المأمور به إشارة إلى قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، و إذا نهيتكم عنه فاجتنبوه
و لأنّ اللَّه قد أحلّ كلّ شيء قد اضطرّ إليه ممّا قد حرّمه عليه، و هو أولى بالعذر في كلّما غلب اللَّه عليه، و لظهور الصحيح السابق فيه. إلى أن قال (رحمه اللَّه): و لقول أبي الحسن (عليه السّلام) في صحيح ابن يقطين
يقوم و إن حنى ظهره
في صاحب السفينة الذي لم يقدر أن يقوم فيها أ يصلّي و هو جالس يومئ أو يسجد[١]، انتهى.
(٥) و ذلك لأنّ جواز القعود مختصّ بغير المتمكّن من القيام، و المفروض أنّه متمكّن من القيام مستنداً. و يدلّ عليه صحيح ابن سنان المتقدّم، حيث إنّه يدلّ على وجوب الاستناد على المريض؛ فلم يكلّف المريض على الصلاة قاعداً، بل كلّف على الصلاة قائماً مستنداً، و هو الظاهر من المروي عن قطب الراوندي المتقدّم حيث إنّ الصلاة جالساً مفروض فيما لم يتمكّن من القيام معتمداً على حائط أو عكازة.
(٦) إذا كان التفريج الفاحش بين الرجلين موجباً للخروج عن صدق القيام الواجب شرعاً فقد أخلّ بالواجب و بطلت صلاته.
[١] جواهر الكلام ٩: ٢٥٠.