مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٩٤ - (مسألة ١) يجب التشهد في الثنائية مرة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة
و عن العلّامة في «نهاية الإحكام» بعد حكمه بوجوب «اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد» عقيب الشهادتين، قال: و لو قال: «صلّى اللَّه على محمّد و آله»، أو قال: «صلّى اللَّه عليه و آله»، أو «صلّى اللَّه على رسوله و آله»، فالأقرب الإجزاء[١]، انتهى.
و في «الجواهر»: فلا ريب في أنّ الأقوى إجزاء مطلق مسمّى الصلاة على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و إن كان الأحوط الاقتصار على اللفظ المخصوص[٢]، انتهى.
و استدلّ للقول الأوّل بإطلاق أدلّة وجوب الصلاة على النبي و آله، و بما رواه الصدوق (رحمه اللَّه) في «العلل» بسنده المتقدّم الحاكي لكيفية صلاة النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في المعراج
فقال لي: يا محمّد صلّ عليك و على أهل بيتك، فقلت: صلّى اللَّه عليَّ و على أهل بيتي.
و بمضمرة سماعة على ما نقل عن نسخة «الوافي» قال: سألته عن رجل كان يصلّي. إلى أن قال
و يجلس قدر ما يقول: أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّداً عبده و رسوله صلّى اللَّه عليه و آله[٣]
، و لم يذكر في كثير من النسخ قوله
صلّى اللَّه عليه و آله.
و يحتمل أن يكون ثبوته في نسخة «الوافي» من آداب الكاتب، كما هو دأب الكاتبين من كتابة جملة «صلّى اللَّه عليه و آله» بعد كتابة كلمة «النبي» و «الرسول» و اسمه و كنيته، و كذلك كان دأبهم على كتابة جملة «عليه السلام» بعد ذكر أسماء كلّ واحد من الأئمّة المعصومين سلام
[١] نهاية الإحكام ١: ٥٠٠.
[٢] جواهر الكلام ١٠: ٢٦٤.
[٣] الوافي ٨: ١٢٤٩/ ٨١٧٣، وسائل الشيعة ٨: ٤٠٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥٦، الحديث ٢.