مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٩٢ - (مسألة ١) يجب التشهد في الثنائية مرة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة
و الرواية ضعيفة بمفضل بن صالح أبي جميلة الأسدي فإنّه كذّاب يضع الحديث، و بجهالة محمّد بن هارون.
و قصور سند أكثر هذه الأخبار بوقوع الضعاف في طريقها، و دلالتها من حيث عدم تعيين موضع الصلاة على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و أنّه التشهّد أو غيره، غير قادح بعد انجبار سندها بالإجماع المدّعى عن جماعة، و دلالتها بمعهودية أنّ موضعها في الشريعة التشهّد بعد الشهادتين و قبل التسليم.
الجهة الثالثة: الدليل على وجوب الصلاة على آل النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) مضافاً إلى الإجماع المصرّح في مورده بها هو عدم القول بالفصل بين النبي و آله، و معهودية الوصل بينهما في الشريعة، و عدم الفصل بينهما من شعائر الشيعة.
و استدلّ له أيضاً برواية عبد الملك بن عمرو الأحول المتقدّم، حيث إنّ المذكور فيها بعد الشهادتين
اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد[١]
، و صحيح أبي بصير المتقدّم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) حيث إنّ الصلاة على النبي و آله قد ذكر في موضعين من الحديث أي بعد الركعة الثانية و بعد الركعة الرابعة بقوله (عليه السّلام)
اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد[٢].
و اشتمال الروايتين على جملة من المندوبات لا ينافي الاستدلال بهما على وجوب الصلاة على النبي و آله؛ لقيام الدليل الخارجي على خصوص المندوبات، و يبقى غيرها تحت الظهور في الوجوب.
و استدلّ له أيضاً بما رواه الصدوق في «العلل» بسنده عن الصبّاح المُزني و سدير الصيرفي و محمّد بن النعمان مؤمن الطاق و عمر بن أُذينة كلّهم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث طويل. إلى أن قال
و ذهبت أن أقوم، فقال: يا محمّد
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٣، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٣، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٣، الحديث ٢.