مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٤ - (مسألة ١٢) إن كانت الأرض و الوحل بحيث لو جلس للسجود و التشهد يتلطخ بدنه و ثيابه
[ (مسألة ١٢): إن كانت الأرض و الوحل بحيث لو جلس للسجود و التشهّد يتلطّخ بدنه و ثيابه]
(مسألة ١٢): إن كانت الأرض و الوحل بحيث لو جلس للسجود و التشهّد يتلطّخ بدنه و ثيابه، و لم يكن له مكان آخر، يصلّي قائماً مومئاً للسجود و التشهّد على الأحوط الأقوى (٢٩).
إذ حينئذٍ لا يصدق وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه في السجدة الثانية.
و لو لم يكن عنده إلّا الطين غير المتماسك فقد اختار المصنّف (رحمه اللَّه) و السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى» و جماعة من محشّيها جواز السجود عليه بالوضع من غير اعتماد، و لعلّه لقاعدة الميسور و عدم الدليل على الإيماء بدلًا عن وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه. و لكن موثّق عمّار المتقدّم ظاهر في وجوب الإيماء في مفروض المسألة، حيث إنّ الطين غير المتماسك ممّا تغرق الجبهة فيه.
(٢٩) و لعلّه لموثّق عمّار بن موسى المتقدّم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته: الرجل يصيبه المطر و هو في موضع لا يقدر على أن يسجد فيه من الطين و لا يجد موضعاً جافّاً، قال
يفتتح الصلاة، فإذا ركع فليركع كما يركع إذا صلّى، فإذا رفع رأسه من الركوع فليومِ بالسجود إيماءً و هو قائم، يفعل ذلك حتّى يفرغ من الصلاة، و يتشهّد و هو قائم و يسلّم
، حيث إنّ المراد من عدم القدرة على السجدة من الطين هو العرفي لأجل تلطّخ ثيابه بالطين، لا العقلي؛ أي الغير المتمكّن من السجود على الطين. و من المحتمل أن يكون المراد منه هو العقلي؛ فلو قدر عليه عقلًا و لكن يتلطّخ ثيابه سجد عليه مع عدم الضرر و الحرج. فالأقوى مع الضرر و الحرج و مع عدم القدرة عقلًا هو وجوب الإيماء للسجود و التشهّد و التسليم قائماً، و الأحوط مع عدم الضرر و الحرج و عدم القدرة العرفية لأجل تلطّخ ثيابه هو الجمع بين صلاة المختار و بين الإيماء للسجود و التشهّد و التسليم قائماً.