مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٣ - (مسألة ١٠) يستحب للرجال الجهر بالبسملة في الظهرين
[ (مسألة ١٠): يستحبّ للرجال الجهر بالبسملة في الظهرين]
(مسألة ١٠): يستحبّ للرجال الجهر بالبسملة في الظهرين للحمد و السورة، كما أنّه يستحبّ لهم الجهر بالقراءة في ظهر يوم الجمعة، و لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالإخفات (١٤).
(١٤) هنا مسألتان: الاولى: أنّ استحباب الجهر بالبسملة في الظهرين للحمد و السورة مشهور بين أصحابنا شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً. و نسبه في «التذكرة» و «المعتبر» إلى علمائنا، و هو مشعر بدعوى الإجماع عليه. و ادّعى في «الخلاف» الإجماع عليه صريحاً، و عن الشهيد في «الذكرى»: أنّ من شعائر الشيعة الجهر بالبسملة.
و يقابل قول المشهور قول أبناء إدريس و الجنيد و البرّاج و أبي الصلاح؛ فقال الأوّل باستحباب الجهر بها في الركعتين الأوّلتين من الظهرين، و أمّا الركعتان الأخيرتان فلا يجوز الجهر فيهما. و قال الثاني باختصاص ذلك بالإمام. و قال الثالث بوجوب الجهر بها فيما يخافت فيه في الركعات كلّها. و قال أبو الصلاح بوجوب الجهر بها في أوّلتي الظهر و العصر للحمد و السورة.
و اختلف العامّة في المسألة؛ فقال الشافعي باستحباب الجهر فيما يخفت فيه بالقراءة، و قال أبو حنيفة و أحمد بن حنبل بوجوب إخفاتها، و قال مالك باستحباب ترك البسملة و افتتاح القراءة ب «الحمد للَّه ربّ العالمين».
و يدلّ على قول المشهور في المسألة صحيح صفوان الجمّال قال: صلّيتُ خلف أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أيّاماً، فكان إذا كانت صلاة لا يجهر فيها جهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم، و كان يجهر في السورتين جميعاً[١].
[١] وسائل الشيعة ٦: ٧٤، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢١، الحديث ١.