مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٧ - (مسألة ٣) يستحب للإمام الجهر بتكبيرة الإحرام
[ (مسألة ٣): يستحبّ للإمام الجهر بتكبيرة الإحرام]
(مسألة ٣): يستحبّ للإمام الجهر بتكبيرة الإحرام بحيث يسمع من خلفه، و الإسرار بالستّ الباقية (١٠).
و صحيح آخر لزرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) أنّه قال
خرج رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) إلى الصلاة و قد كان الحسين (عليه السّلام) أبطأ عن الكلام حتّى تخوّفوا أنّه لا يتكلّم و أن يكون به خرس، فخرج به حامله على عاتقه و صفّ الناس خلفه فأقامه على يمينه، فافتتح رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) الصلاة فكبّر الحسين (عليه السّلام)، فلمّا سمع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) تكبيره عاد فكبّر، فكبّر الحسين (عليه السّلام)؛ حتّى كبّر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) سبع تكبيرات و كبّر الحسين (عليه السّلام)، فجرت السنّة بذلك[١].
و صدر صحيح الحلبي المتقدّم
إذا افتتحت الصلاة فارفع كفّيك ثمّ أبسطهما بسطاً ثمّ كبّر ثلاث تكبيرات
، بناءً على أنّ المراد من الافتتاح تكبيرة الإحرام.
و صحيح ثالث لزرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) وارد في صلاة الخوف
الذي يخاف اللصوص و السبع يصلّي صلاة المواقفة.
إلى أن قال
و لا يدور إلى القبلة، و لكن أينما دارت به دابّته، غير أنّه يستقبل القبلة بأوّل تكبيرة حين يتوجّه[٢].
و يردّ استدلالهم بأنّ هذه الأخبار على فرض تمامية دلالتها على كون تكبيرة الإحرام هي الأُولى معارضة مع الأخبار المستدلّ بها على كونها هي الأخيرة، و مخالفة للمشهور.
(١٠) هذه المسألة مشهورة عند علمائنا، و في «المنتهي»: و لا نعرف فيه خلافاً. و يدلّ عليه صحيح الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن أخفّ ما يكون من
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢١، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٧، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٤٤١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الخوف، الباب ٣، الحديث ٨.