مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨٣ - (مسألة ١) يجب التشهد في الثنائية مرة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة
النهدي المجهول حاله، و سورة بن كليب قد وقع في أسناد «تفسير علي بن إبراهيم».
و صحيح محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): التشهّد في الصلوات، قال
مرّتين
قال: قلت: كيف مرّتين؟ قال
إذا استويت جالساً فقل: أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّداً عبده و رسوله، ثمّ تنصرف
، قال: قلت: قول العبد: التحيّات للَّه و الطيّبات (و الصلوات) للَّه، قال
هذا اللطف من الدعاء يلطف العبد ربّه[١].
و يشعر به أيضاً ما رواه الصدوق في «العيون» و «العلل» بسنده عن الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السّلام) قال
و إنّما جعل التشهّد بعد الركعتين لأنّه كما قدّم قبل الركوع و السجود من الأذان و الدعاء و القراءة، فكذلك أيضاً أخّر بعدها التشهّد و التحية و الدعاء[٢].
وجه الإشعار: أنّ ما يقدّم على الركوع و السجود من الأذان عبارة عن الشهادتين، فهو المعتبر المجعول في التشهّد بعد الركعتين؛ فالواجب في التشهّد الشهادتان المعروفتان كلتاهما.
و يظهر من بعض الأخبار أنّ الشهادتين واجبتان في الركعة الأخيرة، و أمّا بعد الركعتين الأوّلتين فالواجب هو التشهّد الأوّل فقط، كما في صحيح زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السّلام): ما يجزي من التشهّد في الركعتين الأوّلتين؟ قال
أن تقول: أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له
، قلت: فما يجزي من تشهّد الركعتين الأخيرتين؟ فقال
الشهادتان[٣].
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٧، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٤، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٥، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٣، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٦، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٤، الحديث ١.