مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٣ - (مسألة ٧) لا يجب نية القصر و الإتمام في موضع تعينهما
القصر و التمام مع عدم التعدّد في الذمّة و التخيير[١]، انتهى. و في «المدارك»: و قد قطع الأصحاب بأنّه لا يعتبر في النية قصد القصر أو الإتمام[٢]، انتهى.
قلت: بل لو نوى الخلاف جهلًا و لكن أتى ما وجب عليه واقعاً كفى و صحّ، مثلًا لو نوى القصر في وطنه أو في السفر بعد قصد إقامة العشرة غفلة و لكنّه صلّى أربعاً صحّت، و لو نوى في السفر الذي لم يقصد فيه إقامة العشرة تماماً غفلة و لكنّه صلّى قصراً صحّت.
و من كانت وظيفته التخيير بين القصر و الإتمام كما في الأماكن الأربعة فهل يجب عليه قصد تعيين أحدهما حين الشروع، أو لا يجب؟
نسب إلى المحقّق الثاني و الشهيد في «الدروس» و «البيان» و «الموجز» وجوب قصد التعيين، قال في «الدروس»: و لا يشترط تعيين الأفعال مفصّلة و لا عدد الركعات، إلّا في مواضع التخيير على الأقرب[٣]، انتهى. و لعلّه لكون القصر و الإتمام حقيقتين مختلفتين؛ فلا بدّ من قصد تعيين أحدهما، كمن كان عليه قضاء قصراً و تماماً و من اشتبه عليه القصر بالتمام إذا أراد قضاه.
و المشهور بين فقهائنا عدم الوجوب؛ فيجوز للمكلّف في أماكن التخيير نية الظهر مطلقاً من غير تعيين خصوص أحد فردي التخيير، بل يجوز له أن ينوي الظهر مردّداً بين كونه قصراً أو تماماً بانياً على أحدهما بعد التشهّد الأوّل؛ إمّا قصراً بالتسليم على الركعتين أو تماماً بإلحاق الركعتين الأخيرتين بالأُوليين. بل لا يتعيّن أحدهما بتعيينه في النية كما في «المدارك»؛ فلو عيّن أحدهما ابتداء لم يلتزم بما
[١] جواهر الكلام ٩: ١٦٥.
[٢] مدارك الأحكام ٣: ٣١١.
[٣] الدروس الشرعية ١: ١٦٦.