مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٠ - (مسألة ٤) لا يجوز قراءة ما يفوت الوقت بقراءته من السور الطوال
و ذيل خبر علي بن جعفر عن أخيه (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة النجم أ يركع بها، أو يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بغيرها؟ قال
يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب و يركع، و ذلك زيادة في الفريضة، و لا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة[١]
، حيث إنّ الظاهر من قوله
لا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة
هو التحريم. و صدره و إن كان ظاهراً بقرينة السؤال في جواز قراءة العزائم في الفريضة، لكنّه يمكن حمله على صورة النسيان أو التقية كما في «الحدائق».
و يمكن أن يوجّه بعدم الجواز في المكتوبة؛ لأنّه يوجب الزيادة في المكتوبة فهي مبطلة. و فيما جاز قراءته كالنافلة يوجب السجدة في أثناء الصلاة.
كذا وجّهه المحقّق الهمداني، قال (رحمه اللَّه) في «مصباح الفقيه»: سوق السؤال في هذه الرواية يقضي بكون جواز قراءة العزائم في الصلاة لدى السائل من الأُمور المسلّمة المفروغ عنها بحيث لم يكن يتوهّم المنع عن أصل القراءة في الفريضة، فسأل عن أنّه عند قراءتها سورة النجم التي يكون آية السجدة في آخرها، و ليس بعدها قراءة هل يترك سجدة العزيمة و يركع عن هذه القراءة، أم يسجد للعزيمة ثمّ يقوم فيقرأ غيرها و يركع؟ فأجاب الإمام (عليه السّلام) أوّلًا عمّا كان محطّ نظره في السؤال من بيان ما هو وظيفته عند قراءة العزيمة في الصلاة التي يجوز قراءتها فيها. ثمّ نبّه على أنّ خصوص المورد ليس ممّا يجوز فيه ذلك؛ لأنّ ذلك زيادة في الفريضة؛ فلا يعود يقرأ فيها بسجدة[٢]، انتهى.
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٠٦، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤٠، الحديث ٤.
[٢] مصباح الفقيه، الصلاة: ٢٩٠/ السطر الأخير.