مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٢ - (مسألة ١٠) أن صبغ الثوب بصبغ مغصوب
[ (مسألة ٩): لا فرق بين كون المغصوب عين المال أو منفعته أو متعلَّقاً لحقّ الغير]
(مسألة ٩): لا فرق بين كون المغصوب عين المال أو منفعته أو متعلَّقاً لحقّ الغير كالمرهون، و من الغصب عيناً ما تعلّق به الخمس أو الزكاة؛ مع عدم أدائهما و لو من مال آخر (١٥).
[ (مسألة ١٠): أن صُبِغ الثوب بصبغ مغصوب]
(مسألة ١٠): أن صُبِغ الثوب بصبغ مغصوب، فمع عدم بقاء عين الجوهر الذي صبغ به و الباقي هو اللون فقط تصحّ الصلاة فيه على الأقوى، و أمّا لو بقي عينه فلا تصحّ على الأقوى. كما أنّ الأقوى عدم صحّتها في ثوب خيط بالمغصوب و إن لم يمكن ردّه بالفتق، فضلًا عمّا يمكن. نعم لا إشكال في الصحّة فيما إذا أُجبر الصبّاغ أو الخيّاط على عمله، و لم يُعطَ أُجرته، مع كون الصبغ و الخيط من مالك الثوب. و كذا إذا غسل الثوب بماء مغصوب أو أُزيل وسخه بصابون مغصوب مع عدم بقاء عين منهما فيه، أو اجبر الغاسل على غسله و لم يُعطَ أُجرته (١٦).
(١٥) وجه عدم الفرق: هو أنّ ملاك حرمة التصرّف في عين مال الغير موجود في المنفعة بل المنفعة مال حقيقة و الحقوق القابلة للنقل و الانتقال كحقّ الرهانة؛ لأنّ استيفاء الحقّ من العين المرهونة لا يجوز لغير المرتهن؛ حتّى للمالك الراهن.
و أمّا بطلان الصلاة فيما تعلّق به الخمس أو الزكاة فلكونهما مال مستحقّيهما؛ فلا يجوز التصرّف فيهما مع عدم أدائهما من مال آخر.
(١٦) وجه صحّة الصلاة في الثوب الذي صبغ بصبغ مغصوب مع عدم بقاء عين الصبغ، هو أنّ لون الصبغ و إن كان تابعاً للصبغ و أنّ مالك الصبغ هو مالك اللون، و لكنّه لمّا كانت مالية الصبغ و رغبة العرف و العقلاء فيه باعتبار لونه فالغاصب يضمن عين الصبغ ما دام موجودة و قابلة للانتفاع به، فإذا صبغ الغاصب ثوبه بالصبغ