مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٨ - (مسألة ١) يجب في كل ركعة سجدتان، و هما معا ركن
الغطاء»: أنّ مجموع ما بين القصاص و الحاجب جبهة، إلّا أنّ المنساق إلى الذهن من مثل هذه العبائر بواسطة معروفية الجبهة إجمالًا ليس إلّا إرادة المستوي الواقع بينهما لا طرفاه المائلان إلى الصدغ الواقعان بين منتهى الحاجبين و القصاص؛ فإنّهما بحسب الظاهر خارجان عن حدّ الجبهة، بل هما الحرفان اللذان فسّر بهما الجبينان في عبارة «القاموس» و غيره[١]، انتهى.
ثمّ إنّ المستفاد من الأخبار المذكورة أمران:
الأوّل: أنّ حدّ الجبهة ما بين قصاص الشعر و الحاجب، و لا ينافي هذا التحديد ما في بعض الأخبار من تحديدها بما بين القصاص إلى طرف الأنف، كرواية بريد عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
الجبهة إلى الأنف، أيّ ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك، و السجود عليه كلّه أفضل[٢]
، و السند ضعيف بموسى بن عمر بن يزيد. و موثّق عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
ما بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف مسجد، فما أصاب الأرض منه فقد أجزأك[٣].
وجه عدم المنافاة: أنّ المقصود بهذين الخبرين تحديدها في الطول؛ فلا ينافي كونها من حيث العرض إلى منتهى الحاجبين.
الثاني: أنّه لا يجب الاستيعاب في الجبهة، بل يكفي مسمّى السجود عليها و لو بوضع شيء منها على الأرض بحيث يصدق عرفاً اسم السجود على الجبهة على المشهور. و ادّعى بعض فقهائنا الإجماع عليه.
و يدلّ عليه بعض الأخبار المذكورة، كرواية زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام)
فأيّما
[١] مصباح الفقيه، الصلاة: ٣٤٠/ السطر ١٨.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٦، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٩، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٦، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٩، الحديث ٤.